محمد بن زكريا الرازي

356

منافع الأغذية ودفع مضارها

وكذلك يسهل القيء وخصوصا قشره بسكنجبين ويوافق الجنب والطحال ضمادا وبزره بالخل يقيء جدا ويحلل ورم الطحال وإن أكل بعد الطعام هضم وخاصة ورقه وماء ورقه يفتح سدد الكبد ويزيل اليرقان . وجاء في الموسوعة « يستعمل لعلاج النظر ، ولإذابة الرمال والحصى ، ولوقف بصق الدم ، ولإدرار البول ولمكافحة السموم ( وان وضع شرحة منها على العقرب ماتت ، وجرّب ماؤه في ذلك فكان أقوى ، وان لذعت العقرب من أكل الفجل كان تأثيرها خفيفا . وهو مقو للهضم ، مشدد للمعدة مضاد للحفر ، ومدر للبول فإذا أكل قبل الطعام دفعه إلى فوق فيسهل القيء وخصوصا مع ماء العسل ، وإذا أكل ادرّ الطمث ، وبزره بالشراب أو بالخل يقيء ويدر البول ، ويحلل ورم الطحال ، وإذا شرب بالشراب نفع من نهشة الحية ، وإذا تضمد به على القرحة الفنقرينية أو القوباء أبرأها ، وهو يزيل النمش والكلف ، جيد لوجع المفاصل ، ويدر اللبن ، ويزيد فيه ، وإذا طلي البدن بماء الفجل بعدت عنه الهوام ، وورقه مع أكل ثمره يحسّن اللون وينبث الشعر المتناثر ، ويحسنه ، وشرب أوقية من عصير أغصان الفجل بلا ورق يفتت الحصى ( صغاره وكباره ) في المثانة . وفي الطب الحديث : تبين من تحليل الفجل أنه يحتوي على 85 % ماء ومواد نشوية ومعدنية قليلة ، ونسبة مخفضة من فيتامينات ( ب ، ب أ ، ج ) وفي جذوره فيتامينات ( أ ) و ( ج ) والكلسيوم والحديد وحمض النيكوتنيك ، واليود ، والكبريت ، والمنفزيوم ، والرافانول ( وهو جوهر كبريتي ) وقيل في فوائده : « إنه مشه ، مضاد للحفر ، مضاد للرشح ، مطهر عام ، يقوي العظام ، يدر البول وعصيره على الريق يفيد ضد الأحماض الصفراوية ، ونوبات الكبد والرمال ، وبعد الطعام يعين على الهضم وعلل الصدر وينفع ضد السعال الديكي وتخمرات الأمعاء . والزيت الطيار الموجود في قشرته هو الذي يعطيه النكهة الحريفة ويجعله صعب الهضم ، ولا تتحمله المعد الضعيفة ، ويجب أن يعلك كثيرا لأن اللعاب الكثير ضروري لتسهيل هضمه ، وأوراقه أحسن منه في كل ما ذكر . والفجل الأسود المستعمل كثيرا في أوروبا وأمريكا والذي يسمى ( فجل الخيل ) يستعمل مضادا قويا لحفر الأسنان ومدرا للعاب والبول وضد الروماتيزما المزمنة وعصيره ضد التهاب القصبات والسعال الديكي ، ويفيد في تنشيط الجهاز العصبي والغدد ولعلاج